التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف نصوص مختارة من أعمالي

من " فراغ في طابور طويل "

  صديق جيد لك أيها الفرح الصغير .. صديق جيد وأعرف أنه بوسعك  أن تكبر قليلاً  ‏تاركاً هذه السلوكيات الصبيانية للحزن ! ** عن الذي لايعرفوننا تماماً ‏الذين بقينا في قلوبهم طويلاً ‏كأننا حالة حب   ‏بقينا أنقياء ومصقولين ‏وجدداً طوال الوقت ** ‏وجدناك عمداً في قصصنا القصيرة .. ‏ ومصادفة في الطريق ‏في كل تلويحة .. ‏وفي قصائدَ كتبناها عن الفرح .. ‏أيها الحزن ! ** خذ ضحكتكَ على محمل الجد خذها كاملة وعميقة .. وضاربة بجذورها فيك .. خذها قبل أن يرجع الألم من نزهته اليومية خارج روحك ** قصيدة تطاردني منذ أيام ‏على الأرجح  ‏أنها مسألة ثأر ** في آخر الليل...  ‏أمشي على أطراف قصائدي...  ‏كي لا أزعج الحكايات النائمة..  ‏كي لاينتبه النسيان...  ‏لموته القريب.. ** يتكئ رأسكِ على الكتف ، الكتف على جذع شجرة ،الشجرة تنمو الآن أكثر ‏تتساقط الثمار بين يدي ،وأكتشف شيئاً جديداً في " الجاذبية " ** نهاية الفلم كانت تشبههم تماما .. مفتوحة على كل الاحتمالات .. في طريق طويل ** في الآونة الأخيرة ..لم تعد الطيور على أشكالها تقع .. لم تعد الحياة تسير بشكل جيد ** مناصفةً مع الخو...

يمر سريعًا

  التقيتُ    بالشخص الذي اكتشفَ لأولِ مرةٍ أن الوقت الجميل يمر سريعاً ... لايمزح أبداً .وفي المرات النادرة التي فعل؛ كان ذلك بمحضِ الصدفةِ  لايتغير أبدًا ، سواء كان وحيدًا مثل حلوى منسية في أرجوحة ، أو كان في سهرة الأصدقاء الصاخبة  التقيته كثيرًا ، لوهلةٍ ظننتُ أنني أعرفهُ من سنوات - السنوات القديمة في الروح تلك التي يتحدث عنها الغرباء في بداية التعارف - ثم لوهلة تندهشُ لأنه جديد جداً ،ولم تعرفه من قبل  جديدٌ ويشعركَ بأنكَ بالكاد جلستَ معه ،  ومع أنّهُ يحبُ الأبراج والكلمات المتقاطعة في وقتِ الفراغ ،لكن لم يمكنني التنبؤ بأي شيءٍ قد يفعلهُ بعد قليل . خصوصاً عندما يُميِّل كوفيّتهُ على جبهته مُشمراً ثوبهُ إلى نصفِ ساعدهِ ويتحدث بلكنة المراهقين . أو عندما يجلس بترقبٍ وقلقٍ أمام قناة إخبارية ،ويتذكرُ شيئاً عن حربِ قديمة بدون سبب  حين سألهُ عابرٌ : كم هي السَّاعة الآن ؟ نظرَ إلى السَّماءِ للحظة . أغمضَ عيناً كأنهُ يصوّب ببندقية في طائرٍ أو نوءْ ! وسألهُ فجأة : كم عمرك ؟ وكان يعني أن الوقت لايزال مبكراً .. مبكراً على كل شيء قد يقومُ به !  كانت إجابت...

سحب

  سُحب ..   كانت تتشكل أوجهاً ،وحيوانات ، وشجراً  بيوتاً ،وعيون أمهاتٍ ، فرساناً قدماء ، وفتيات  مراجيح، وابتسامات.. كنت أراها قصيدة لم تكتمل  فرّت من دفاتر شاعر قديم  من بين أوراقه المتبقية في خزانته السرية  فرت قبل أن يرميها الناس  إلى سلة المهملات .. الأطفال رأوها حلوى  حلوى كالحلم  حلوى لم تتحقق لهم ذات مرة  وهاهي تلوح لهم من السماء .. الفتيات رأوها فستاناً للرقص  فستاناً مضى به العمر  وهو يضيق ويتوسع  في دولاب الأحلام  كانت وبكل نبلٍ  تتشكلُ ظلاً لغريبٍ يمشي في طريق طويل  تتشكل دون أن يعرف سر هذه النسمة .. وكانت تتشكل لروح قاسية  كمتاريس ودروع  تحارب عن بعد ضراوة الحياة !  كانت تتشكل ناصعة كالحقيقة  أو مجردة من المعنى  ضوءاً للتائه  وتجريداً للفنان  حضناً للعاشق  وأسفاً للعبيد  قطناً كما يراها شخص لايعرف الشعر  وهلاماً خاماً كما تراها الكيمياء .. كانت تفشي طغيان اللون الأزرق  على السماء  تمنحنا أن نتساءل بشغف :  يمكن أن نعتلي سحابة ؟ ...